ابن الوردي
643
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
فمحمول على إضمار كان الشأنية . وإن تلاها مضارع صرف إلى المضي ، مثل : لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ « 1 » ، وكقوله : 484 - لو يسمعون كما سمعت حديثها * خرّوا لعزّة ركّعا وسجودا « 2 » ويستغنى عن جوابها لقرينة ، مثل : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى « 3 » .
--> - والتقدير : لو كان الشأن حلقي شرق بغير الماء ، وجملة حلقي شرق ، في موضع نصب خبر كان . وقال : « وخرجه أبو علي الفارسي ، على أن تقديره : لو شرق بغير الماء حلقي هو شرق » . فحلقي فاعل للفعل المحذوف يفسره الجملة هو شرق ، وعلى التقديرين فقد وليها فعل . الديوان 93 وسيبويه 1 / 462 وشرح الكافية الشافية 1636 وابن الناظم 278 والمساعد 3 / 192 وشفاء العليل 969 والمرادي 4 / 277 والعيني 4 / 454 والمغني 268 والخزانة 3 / 594 و 4 / 460 ، 524 وشرح شواهد المغني للسيوطي 658 والهمع 2 / 66 والدرر 2 / 81 والأشموني 4 / 40 . ( 1 ) سورة الحجرات الآية : 7 . والشاهد في الآية الكريمة ( لَوْ يُطِيعُكُمْ ) فقد جاء فعل شرط لو غير الجازمة مضارعا ، وهو بمعنى الماضي ، إذ التقدير واللّه أعلم : لو أطاعكم . ( 2 ) البيت من الكامل ، قاله كثيّر عزة . الشاهد في : ( لو يسمعون ) حيث جاء الفعل بعدها مضارعا وصرف معناه إلى المضي ؛ لأن الغالب دخولها على الماضي ، والمعنى لو سمعوا ، فهي شرطية غير جازمة . الديوان 97 والخصائص 27 وابن الناظم 278 والمرادي 4 / 281 وابن عقيل 2 / 305 والعيني 4 / 460 والتذييل والتكميل 1 / 59 والأشموني 4 / 42 . ( 3 ) سورة الرعد الآية : 31 . والتقدير واللّه أعلم : لما آمنوا أو لكان هذا القرآن .